تخطى إلى المحتوى

الزنا والحمل خارج اطار الزواج الامارات: القانون والعقوبة

في إحدى القضايا التي عُرضت أمام محاكم الدولة، وُجهت تهمة لامرأة أجنبية أنجبت طفلاً دون أن تقدم ما يثبت زواجها، ما دفع النيابة العامة إلى فتح تحقيق حول واقعة الحمل خارج اطار الزواج الامارات.

هذه الحالة ليست معزولة، بل تعكس تساؤلاً شائعاً في المجتمع الإماراتي والدولي حول موقف القانون من مثل هذه الوقائع: هل يُعد الحمل نفسه جريمة؟ وهل يُحاسب الطرفان؟ وما هي الشروط التي تُسقط المسؤولية الجنائية؟

في هذا المقال، نستعرض بالتفصيل النصوص القانونية السارية وأحكام المادة 410 من قانون العقوبات، إلى جانب شرح عقوبة هذه الأفعال، وسبل التسوية القانونية المتاحة، وانعكاسات ذلك على الطفل وحقوقه.

تواصل مع أفضل مكتب استشارات قانونية اون لاين عبر أرقامنا في صفحة اتصل بنا.

ما هي عقوبة الحمل خارج اطار الزواج الامارات؟

الحمل خارج اطار الزواج الامارات لم يعد جريمة بحد ذاته منذ التعديلات التشريعية عام 2020، لكن عدم تسجيل الطفل قانونياً قد يؤدي إلى عقوبات تصل إلى السجن لمدة تصل إلى سنتين لكل من الوالدين المحتملين.

بموجب المادة 410 من قانون الجرائم والعقوبات الاتحادي رقم 31 لسنة 2021، يُعاقب بالسجن لمدة لا تقل عن سنتين كل من أنجب أو وُلد له طفل خارج إطار الزواج، أي حدوث الحمل أو الولادة خارج العلاقة الزوجية الرضائية.

ومع ذلك، فإن المادة نفسها تسقط التجريم إذا تم لاحقاً الزواج بين الطرفين أو اعتراف أحدهما أو كليهما بالأبوّة/الأمومة وتسجيل الطفل رسمياً والحصول على أوراق تعريفه.

نص المادة 410 من قانون الجرائم والعقوبات الإماراتي

حكم القانون في حالة الحمل سفاح (إنجاب طفل خارج الزواج) في الإمارات

يُعد الحمل خارج اطار الزواج الامارات الناتج عن علاقة غير مشروعة فعلًا محظورًا قانونًا ومخالفًا للنظام العام والآداب العامة، ويُصنَّف كجريمة ما لم يتم تصحيح الوضع القانوني وفق الشروط التي نصّ عليها القانون.

فالقانون لا يقرّ بالعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، ويعتبر الحمل الناتج عنها قرينة على وقوع علاقة محرّمة شرعًا وقانونًا. ومع ذلك، يفتح القانون الباب لتسوية الوضع عبر الاعتراف بالطفل من أحد الأبوين أو كليهما، وتسجيله رسميًا، أو إثبات قيام زواج لاحق بين الطرفين، وفي هذه الحالات يُعتبر الوضع مُصحّحًا قانونًا، وتسقط الملاحقة الجزائية.

بعبارة أخرى: الأصل في الحمل السفاح أنه فعل غير مشروع ومجرَّم، ولا يُكتسب أي حق قانوني بسببه إلا إذا تم الاعتراف بالطفل وتسجيله أو إثبات الزواج. وإذا لم تتحقق هذه الشروط، فإن العلاقة تظل غير مشروعة، ويترتب عليها المسؤولية القانونية للطرفين.

عقوبة جريمة الزنا في القانون الإماراتي

تختلف عقوبة جريمة الزنا في القانون الإماراتي بحسب ظروف الواقعة وصفة الأطراف، وذلك وفقاً لنصوص قانون الجرائم والعقوبات. وفيما يلي أبرز العقوبات:

  • السجن لمدة لا تقل عن 6 أشهر: تُفرض على من يرتكب الزنا إذا لم يكن أحد الطرفين متزوجاً.
  • السجن مدة لا تقل عن سنة: إذا كان أحد الطرفين متزوجاً وقت ارتكاب الجريمة، سواء داخل الدولة أو خارجها.
  • التشديد في حال التكرار أو الظروف المشددة: قد تصل العقوبة إلى السجن ثلاث سنوات مع الإبعاد للأجنبي بعد تنفيذ الحكم، وفقاً لتقدير المحكمة.
  • عقوبة المرأة الحامل خارج الزواج: لا تُعاقب إذا سجّلت المولود ووفّرت له رعاية واضحة، وإلا فقد تواجه عقوبات إضافية.
  • سقوط الدعوى بالزواج اللاحق: يجوز إسقاط الدعوى أو وقف تنفيذ الحكم إذا تزوّج الطرفان لاحقاً، حسب ما تقرره المحكمة.

للمساعدة في تقييم موقفك القانوني بدقة أو الحصول على تمثيل قانوني متخصص، يُرجى التواصل عبر زر الواتساب أسفل الشاشة.

طرق إثبات جريمة الزنا في القانون الاماراتي

تُعدّ جريمة الزنا من الجرائم المخلة بالشرف والعرض، ويوليها القانون الإماراتي عناية خاصة من حيث الإثبات، نظراً لخطورة آثارها القانونية والاجتماعية. وفيما يلي أبرز طرق إثبات جريمة الزنا في القانون الإماراتي وفقاً للتشريعات النافذة:

  • الاعتراف القضائي الصريح: إذا اعترف المتهم أمام المحكمة اعترافاً واضحاً لا لبس فيه، يُعد دليلاً كافياً للإدانة متى ما اقتنعت به المحكمة.
  • شهادة الشهود: يُشترط أن يكونوا أربعة شهود رجال عدول، ويشهدوا على الواقعة بشكل مباشر دون تناقض، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
  • القرائن القوية والمتماسكة: مثل وجود المتهم في مكان خاص مع شخص أجنبي في ظروف لا تحتمل التأويل، أو وجود أدلة مادية تدعم الاتهام.
  • التقارير الطبية أو تحليل الحمض النووي (DNA): تُستخدم كقرائن مساعدة لا تُغني عن باقي طرق الإثبات، ويُشترط أن تُعرض أمام القضاء في إطار قانوني.
  • الضبط في حالة التلبّس: إذا ضُبط المتهم متلبساً بالفعل، وكانت الواقعة مدعومة بأدلة مادية وشهادة مأموري الضبط القضائي.

للمزيد من المعلومات أو لطلب استشارة قانونية مخصّصة، يُرجى التواصل عبر زر الواتساب أسفل الشاشة، حيث يقدّم أفضل مكتب محاماة في الامارات خدماته عبر محامين مرخّصين في دولة الإمارات.

دور محامي مكتبنا في هذه القضايا

يؤدي محامي مكتبنا دوراً محورياً في قضايا الزنا نظراً لتعقيداتها القانونية وحساسيتها الأخلاقية، إذ يتطلب الأمر فهماً دقيقاً للتشريعات الإماراتية وتحليلاً دقيقاً للوقائع والأدلة. وفيما يلي أبرز ما يقدّمه محامونا في هذا النوع من القضايا:

  • التقييم القانوني الأولي للقضية: تحليل الموقف القانوني بناءً على الوقائع، وتحديد ما إذا كانت الأدلة تفي بشروط الإثبات وفق القانون الإماراتي.
  • التمثيل أمام الجهات القضائية: الدفاع عن المتهم أو الضحية أمام النيابة العامة والمحكمة، مع ضمان احترام الحقوق الدستورية والإجرائية للموكّل.
  • إعداد المذكرات القانونية والدفوع الموضوعية: صياغة مرافعات قانونية تعتمد على الثغرات الإجرائية أو ضعف الأدلة لإبطال التهمة أو تخفيف العقوبة.
  • التفاوض لحلول بديلة: في بعض الحالات، يسعى المحامي للوصول إلى تسوية تحفظ كرامة الأطراف وتقلل من الآثار الاجتماعية والقانونية.
  • الاستئناف ومتابعة درجات التقاضي: تقديم الطعون عند اللزوم لضمان تحقيق العدالة وتفنيد أي حكم لم يُبنَ على أسس قانونية سليمة.

للاستفسار عن إمكانية توكيل محامي للقضايا الجنائيه في الإمارات في قضية حساسة كقضايا الزنا، يُرجى التواصل عبر زر الواتساب أسفل الشاشة، حيث نلتزم بأقصى درجات السرية والاحتراف.

الأسئلة الشائعة حول الحمل خارج اطار الزواج الامارات

مصير الحامل الأجنبية خارج الزواج وفق القانون الاتحادي رقم 15 لسنة 2020، لا تُعاقب المرأة الحامل خارج الزواج إذا سجّلت الطفل وأثبتت نسبه أو وفّرت رعاية واضحة له، وإلا قد تواجه الترحيل أو العقوبة.
يمكن إثبات النسب للطفل إما بزواج موثق، أو اعتراف رسمي من الأب، أو بتحليل الحمض النووي (DNA) بموافقة القضاء الإماراتي.
الإجهاض في الحمل العارض محظور إلا في حالات محددة مثل خطر على حياة الأم أو تشوّه الجنين، ويُشترط موافقة لجنة طبية.

يتّضح من خلال النصوص القانونية النافذة أن الحمل خارج اطار الزواج الامارات لا يزال يُعدّ فعلاً غير مشروع ما لم يُصحّح الوضع قانونياً وفق شروط محددة.

للاستفسار أو حجز استشارة قانونية، يُرجى التواصل عبر زر الواتساب أسفل الشاشة.


المصادر:

اتصل بنا